أينشتاين والنسبية

مصطفى محمودفلسفة

3/5/20201 min read

أيد أديب الفلاسفة كما يحلو للبعض وصفه ما دعا له أينشتاين نفسه. فقد كان العالم الفيزيائي كارها للكهانة العلمية والغموض. فالحقيقة في نظره بسيطة والكون كله نسيج واحد متجانس تقصر حواسنا المحدودة ورؤيتنا العاجزة وجهازنا العصبي ترجمته كما هو ومعرفة كنهه

كان لقائي الأول مع الدكتور مصطفى محمود من خلال المجموعة القصصية الذين ضحكوا حتى البكاء و كان لابد لي أن أكتشف نمطا اخر من مؤلفاته خصوصا بعد كتاب صيغة الاله فقد ألف رحمه الله ما يقارب 89 كتابا منها العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية.

فجاءت رحلته مع النسبية الانشتاينية رائعة، ذات أسلوب فذ و شرح مبسط لأهم الظواهر العلمية التي نالت صيتا و شهرة كبيرتين كاسرا بذلك قيود الغموض العلمي ومخترقا حواجز الفكر في خطاب للعقل و القلب و الروح في صفحات تكاد تخلو من الأرقام و المعادلات. فلا يجب للعلم أن يقتصر على قلة من العلماء الشيء الذي يؤدي لعزلته.

أيد أديب الفلاسفة كما يحلو للبعض وصفه ما دعا له أينشتاين نفسه. فقد كان العالم الفيزيائي كارها للكهانة العلمية والغموض. فالحقيقة في نظره بسيطة والكون كله نسيج واحد متجانس تقصر حواسنا المحدودة ورؤيتنا العاجزة وجهازنا العصبي ترجمته كما هو ومعرفة كنهه

انها جميعا أحكام نسبية تلك التي نطلقها على الأشياء (نسبة إلى حواسنا المحدودة) وليست أحكاما حقيقية. والعالم الذي نراه ليس هو العالم الحقيقي… وانما هو عالم اصطلاحي بحيث نعيش فبه معتقلين في الرموز التي يخلقها عقلنا ليدلنا على الأشياء التي لا يعرف لها ماهية أو كنها.

ففي شرحه الذي تخللته أمثلة بسيطة تتناسب وفهم وإدراك عامة الناس، بدأ الدكتور مصطفى محمود كما تسلسل أينشتاين في تفكيره من نسبية المكان الى الزمان الي الكتلة والمجال. فلا يوجد شيء مطلق، فكلٌ منسوب لأخر. 

ومن بين الامثلة التي اثارت دهشتي، حركة الراكب في القطار و المراقب للقطار من المحطة. فقد سبق لي أن تطرقت الى البعدين الزماني و المكاني في ما اعتبرته تفسيرا غيبيا لازدواجية العالم و انسجام الكون دون علم مسبق مني أني أقف على أعتاب أشهر نظرية غيرت فهم الانسان للكون العظيم اللامحدود.

كتاب مختلف يحكي عن كيف يكون التفكير المختلف

Related Stories