الذين ضحكوا حتى البكاء

مجموعة قصصيةمصطفى محمودفلسفة

9/16/20191 min read

لقد أبدع الفيلسوف والكاتب مصطفى محمود في صياغة هذه المجموعة التي لا شك تتضمن دراسة سيكولوجية للعديد من أبطالها من خلال الغوص في مشاعرهم المتضاربة دون الخلو من التشويق والمغزى… فالدكتور غزير الإنتاج فكريا وأدبيا يجمع طرحه بين العلم والايمان والسياسة والدين واستطاع قلمه أن يصيغ أفكارا دسمة تناقش المجتمع وسلوكياته

هي المرة الأولى التي أقرأ فيها كتابا للدكتور مصطفى محمود، وتحديدا مجموعة قصصية.

فالذين ضحكوا حتى البكاء ليست رواية واحدة، بل مجموعة من تسع حكايات قصيرة تتناول في لغة أدبية سلسة عدة مواقف وأحداث واقعية بهدف العبرة.

من خلال ١٠٠ صفحة نتعرف على العائلة التي أسست شبكة المخدرات أغتنت في سنوات قليلة؛ الطبيب المتاجر بالأعضاء؛ صاحب البنك الذي لا يرى اختلاساته جريمة في زمن تشترى فيه كل الذمم (حكاية مدير بنك التي نالت أعجابي أكثر)، المعالج الدجال أو زعيم العصابة الثائب على فراش الموت لأن رؤية الموت ليس كتذوقه..

التوبة عن الذنب لا تكون مفهومة إلا من رجل قادر على الذنب.. فهو يقلع عن ذنبه بإرادته، أما فاقد الإرادة وفاقد الإختيار وفاقد القدرة فهو كذّاب إذا ادعى توبة لأن حالته مثل حالة رجل تاب عن النزول إلى البحر حينما فقد القدرة على السباحة

لقد أبدع الفيلسوف والكاتب مصطفى محمود في صياغة هذه المجموعة التي لا شك تتضمن دراسة سيكولوجية للعديد من أبطالها من خلال الغوص في مشاعرهم المتضاربة دون الخلو من التشويق والمغزى…

فالدكتور غزير الإنتاج فكريا وأدبيا يجمع طرحه بين العلم والايمان والسياسة والدين واستطاع قلمه أن يصيغ أفكارا دسمة تناقش المجتمع وسلوكياته من خلال تسليط الضوء على من ابتدأت قصته بالضحك وانتهت بالبكاء. فبين الخيانة والجريمة والطموح الجامح لا بد للعدالة الإلهية أن تتحقق وغالبا ما يأتي الجزاء من جنس العمل. فالعدالة الإلهية ليست ضوضاء بل تعديل في صمت وحكمة.

Related Stories