{2} دراسة في ثنائية النص و المعنى

تأملاتالنص و المعنى

8/12/20251 min read

وحاشى لله أن يكون في الأمر عقاب. فلا يحكم الله ما يحكم الإنسان من انفعالات و أهواء. بل هي قوانين كونية أحكمت بالحق ولن تجد لسنة الله تبديلا. { أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ }.

فليس المقصود في إيمان { ٱلَّذِینَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُوا۟ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِیمَـٰنࣰا } إيمان "لا إله إلا الله" بل سلاح "التصديق" بتحقق وعد الله من نصر وغلبة وإن كانوا هم الفئة قليلة.

فلم يهابوا عدة و لا عددا و لا أحزابا. بل زادهم الترهيب إيمانا بأن ينقلبوا ينعمة من الله لن يمسسهم سوء و بأن الله كاف عباده، و هو { أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } (دراسة في السلام).

وليس في الأمر تنظير.

فأهل غزة هم أهل القرآن و أهل الله و خاصته، و عنوان ثبات و مقام صمود. لكن { هُنَالِكَ ٱبۡتُلِیَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُوا۟ زِلۡزَالࣰا شَدِیدࣰا }.

فقد ينكسر الإنسان، ويضعف ويزلزل (وما اشدها من زلزلة، تخرج فيها الأرض أثقالها)، لكن لا يتزعزع يقينه بأن لله حكمة و إن لم يدركها.. وقد لا يدركها! { إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }

وذنبهم الوحيد أنهم أهل رباط وسكاكين التآمر الدولي و العربي من حولهم و غياب القيادة و التطاحن السياسي أنهكهم. فعلى مر التاريخ من يحكم فلسطين يحكم العالم، من الرومان إلى المسلمين إلى البريطانيين.

وإسر|ئيل هاته، ولو كانت طوال عقود الأذكى في اختيار الحلفاء و الأمكر للغدر بهم، إلى زوال!هذا وعد الله الحق و الله لا يخلف الميعاد. والإسرائيليون أنفسهم لا يصدقون كم هم "غير حقيقيون". فكل ما بني على باطل فهو باطل {أم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡم الظالمين}.

وليس هذا بصدفة جغرافية! فليس صحيحا أننا لا نختار عوائلنا و بلداننا. وإن مجرد إيمانك بالصدفة هو إيمان بعبثية الكون!

بل اخترنا في عالم الذر { وَءَاتَكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ }

اخترنا، كل لسبب، المسار.. والرسالة.. والمعنى..

كنا موقنين بقوة الروح فينا.. وغلبة النور على ظلامنا..

مؤمنين أننا نستحق أن نجني الورد من بين الشوك..

لكن نسينا { أَن تَقُولُوا۟ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَـٰذَا غَـٰفِلِینَ }.

وحاشى لله أن يكون في الأمر عقاب. فلا يحكم الله ما يحكم الإنسان من انفعالات و أهواء. بل هي قوانين كونية أحكمت بالحق ولن تجد لسنة الله تبديلا. { أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ }.

فالله يرزق دون حساب من آمن به و من لم يؤمن. من عمل صالحا و من أفسد. و يمكن للملحد الذي يطبق "التعليمات" ويأخد بالأقدار التي رفعت عنها الأقلام أن يأتيه رزقه وفيرا في حين يسبب "الموحد" بمعتقداته وانعدام سعيه في انقطاعه عنه { وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ }.

Related Stories