دراسة في اسم الله السلام

تأملات

8/11/20251 min read

كما أن الرفض أصل المعاناة، من السلامة تقبل أن هنالك ما قد يكون خارج مجال سيطرتك من إختلافات وتناقضات وفكر مغاير سياسيا أو عقائديا تحت شعار {لَكُمۡ دِینُكُمۡ وَلِیَ دِینِ}. والوعي أن في هذه الصراعات الجانبية ما يستنزف الجهد ويشتت الانتباه و الأخطر أنه يخل بتزكية النفس لصالح تدسيتها.

{فلما أسلما... ناديناه... يا إبراهيم... فديناه}

في سورة الحشر و في آية الأسماء الحسنى يسبق #السلام #المؤمن في تراتبية مهمة يرتبط الاسم فيها بالذي يليه ولا يكون مكانه في السلسلة عبثا. إذ تعزيز الأول يقوي من سلطان التالي وهكذا.

فاستشعار السلام وتبنيه يزيد من شعور الأمن والطمأنينة في قلب الشخص ويضاعف من نعمة "التأمين" و "الأمن" و "التحصين".

فالسلام -حالة من أحوال أهل الجنة { وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۚ } - هو :

✨️ التسليم المطلق لمشيئة الله لعله عز وجل { یُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ أَمۡرࣰا }. ذاك التسليم الذي جعل أم موسى تلقيه في اليم دون أن تعرف أن الله راده إليها.. والذي أنطق عبد المطلب قائلا "للبيت رب يحميه"

✨️ والتسليم لأمره وفضله على العباد : إذ ترى في كل موقف جمال صنيع الله!

✨️ و بأن لا يحدث في ملكه إلا ما أراد (ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن) و أن "ما أصابك ما كان ليخطأك"

✨️ واليقين التام أن منع الشر لهو قمة الخير (ولعل الذي ابطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور).

والسلام سبيل الانسجام و التناغم بسلاسة مع : نفسك ومحيطك وعلاقاتك وظروفك... والانسجام لا يعني القبول و الذوبان. بل "التقبل".

فكما أن الرفض أصل المعاناة، من السلامة تقبل أن هنالك ما قد يكون خارج مجال سيطرتك من إختلافات وتناقضات وفكر مغاير سياسيا أو عقائديا تحت شعار {لَكُمۡ دِینُكُمۡ وَلِیَ دِینِ}. والوعي أن في هذه الصراعات الجانبية ما يستنزف الجهد ويشتت الانتباه و الأخطر أنه يخل بتزكية النفس لصالح تدسيتها. بينما التجاهل فن يتقنه عباد الرحمن {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰا}. فكلما انسقت (بشدة و دون رقيب) مع المشاعر "المشحونة سلبيا" من قبيل:

النقد

والمقارنة

واللوم

والضغينة

كلما اختل الاتزان والتناغم : ف🪽"مفتاح النعم الرضا و مفتاح الزيادة الشكر"🪽

والسلام : تطبيق لليسر معطل للمخاوف طارد للحزن ممهد "للمؤمن" وطريق للإحسان : { بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ فَلَهُۥۤ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ }.

ففي سورة يوسف حيث يظهر الإحسان فيها كأعظم الأسرار، يعلمنا نبي الله أن :

🌷إدامة النفع ولو في السجن واجب وطريق للنجاة

🌷كما العفو عند المقدرة : إذ رد إساءة إخوته والعدواة بينهم إلى عدوهم الحقيقي :

الشيطان { وَجَاۤءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ بَیۡنِی وَبَیۡنَ إِخۡوَتِیۤۚ }.

Related Stories