يا مدرك الثارات ان ثأر وجب
وجهة نظر


لكن وبجانب سؤال يفرض نفسه اليوم: هل لأجل هذا سقطت الدماء؟ لتضيع البلاد وتحاصر معها فلسطين؟ يتبين أنها معركة مستعرة بين الحق والباطل وتصارع قوى الظلام وقوى النور فيه صولات وجولات إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ....
الأكثر فخرا اليوم، فخر الذي أبصر ما لم يبصره غيره واعتزاز الانتساب لدم حفظ الكرامة، هم عوائل الشهداء…
من الذين تصدى أبناؤهم بالأمس لهذا المشروع وارتقوا قياما بواجبهم الشرعي أينما كان برؤية واضحة وبصيرة نافذة انكشف مؤخرا كم كانت استباقية مسددة.. ولو كرر على مسامعهم وقتها السؤال المحير لماذا سوريا؟ فعلاوة على علاقة الابن والأب التي كانت تربط المجاهدين واحدا واحدا بسيد شهداء الأمة، عاشقون له، يأتمرون بأمره ويخوضون البحر معه، إلا أن المقاومة الإسلامية مقاومة تكليف ومسؤولية وليست عشوائية "سفسطائية" كما جاء على لسان السيد الأمين. ولولا تقدم الدواعش من الحدود اللبنانية أولا وتعاظم خطرهم، لما حارب الشباب بكل بسالة وايثار لدرء بلائهم، في إطار تحالفي الهدف فيه محدد وإرادة الدفاع حاضرة لدى اصحاب القرار حينها.
لكن وبجانب سؤال يفرض نفسه اليوم: هل لأجل هذا سقطت الدماء؟ لتضيع البلاد وتحاصر معها فلسطين؟
يتبين أنها معركة مستعرة بين الحق والباطل, بين الإيمان والكفر وتصارع قوى الظلام وقوى النور فيه صولات وجولات "الاستعداد فيه دائم والتعبئة مستمرة" إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ….
فشعار ك "لعنة الله عليك يا يزيد" ليس شعارا لطلب ثارات قديمة..
فالثارات مستمرة و "يزيد" ولو أظهر علنا مكائد وغدر بنو أمية، وهم بالمناسبة قوم أجبروا على دخول الإسلام وهم له كارهون وكما قال فيهم عمار بن ياسر "استسلموا وما أسلموا" فلا يمثلون السنة حصرا (وأي فخر هذا الذي يرجوه الناس بحسب مزعوم النسب؟) إلا أنه يتعدى الشخص ليمثل عبر الزمان وعيا كوعي فرعون والنمرود (يذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم). وعي يـتجسد فيه الفسق والفجور والاستكبار وإقصاء الآخر واختطاف الشرعية بقوة النار والحديد.
