رجال في الشمس

روايةفلسطينغسان كنفاني

10/21/20191 min read

أبو قيس، مروان وأسعد، على اختلاف أعمارهم تقاسموا معاناة شعب تخلى عن قضيته الجميع، فراح كل واحد منهم يبحث عن مخرج شخصي لمرارة العيش المتمثلة في الهرب الى الكويت، حيث فرص العمل. فيقع الكل في مخالب عصابات التهريب التي امتهنت الاتجار بآلام وأمال البشر. ولأن موت الحلم أبشع من كابوس الرحلة، يقبل الثلاثة الهروب داخل صهريج معدني يقود عربته أبو الخيزران وسط الصحراء، في منتصف شهر أب

بعيدا عن رمزية الهروب من الفقر عامة, والسعي للحياة مع التضحية بالحياة, لأرض الاحلام و لو كان الموت احتمالا بل و إن كان الموت محطة، تضل رواية غسان كنفاني الأولى من أشهر الروايات التي تعالج مشكلة اللاجئ الفلسطيني الباحث عن حل لواقع معيشي مرير.

تحكي رواية رجال في الشمس، الصادرة عام 1963، عبر نماذج من أجيال ثلاث من الشتات الفلسطيني بعد النكبة عن التشرد و الحيرة. 

فأبو قيس، مروان وأسعد، على اختلاف أعمارهم تقاسموا معاناة شعب تخلى عن قضيته الجميع، فراح كل واحد منهم يبحث عن مخرج شخصي لمرارة العيش المتمثلة في الهرب الى الكويت، حيث فرص العمل. فيقع الكل في مخالب عصابات التهريب التي امتهنت الاتجار بآلام وأمال البشر. ولأن موت الحلم أبشع من كابوس الرحلة، يقبل الثلاثة الهروب داخل صهريج معدني يقود عربته أبو الخيزران (كرمز للقيادات العاجزة) وسط الصحراء، في منتصف شهر أب..

يموت الثلاثة داخل الخزان محترقين بنار الداخل في حين التهى الغير (العرب) بأحاديث المجون و الرقص، و يقوم ابو الخيزران برمي جثثهم في المزبلة، بعد أن قبض الثمن فتختنق صرخة الشعب داخل خزان محكم الاغلاق، دون أن ينتبه من حولهم (أو لربما سمعوا صرخاتهم و ما كانوا ليحركوا ساكنا... فالألم صار عادة.)

من قرأ الرواية يعلم أهمية السؤال المطروح في النهاية لماذا لم يدقوا الخزان؟ ولكل واحد حرية الإجابة. ومن أجمل ما قرأت كتحليل أن غسان كنفاني على الأقل قد دق الخزان وأطلق صرخة انتقاد للاستسلام للأمل الزائف بأن يأتي الحل من خارج الحدود. فلا أحد يملك أن يخلص الفلسطيني من موته سوى الفلسطيني نفسه، لأن الجميع مراهن على جلوسه في صمت متقبلا الأمر الواقع.

Related Stories