معاني من كربلاء : الإيمان والعاطفة

دراسة في كربلاء

6/22/20261 min read

لا يعرف الله بالعقل وحده. فبينما يعمل العقل كأداة إثبات واستدلال وتفكر، يستقر الإيمان بالله في القلب ليمنحه الطمأنينة ويحقق الخشية ويتجلى في التسليم والرضا.

فالإيمان والعاطفة وجهان لعملة واحدة (وما الدين إلا الحب) : الإيمان الثابت بالحقيقة يحتاج عاطفة تمنح النفس الالتزام بالعبادات وتذوق حلاوتها وتترجم العقيدة المجردة إلى فعل ملموس كما تحول الإيمان النظري بالخالق إلى مواقف واقعية في سبيله.

وفي ملحمة كربلاء الفريدة تماهت العاطفة الصادقة مع الإيمان الراسخ، فحين شكل الإيمان قاعدة صلبة وبوصلة وجهت مسار الحسين نحو الشهادة والتشبت بالمبادئ كان حب لقاء الله مرافقا للغيرة على دين الله

(تركت الخلق طرا في هواك

وأيتمت العيال لكي أراك)

كما كانت العاطفة الجياشة المحرك الوجداني الذي خلد ثورته وربط نبض الأمة بقضية عظيمة تمتزج فيها الرسالة الإنسانية بالدينية. وحفرت بعدا عميقا في الذاكرة الشعبية والفكرية حيث شكلت المجالس العزائية نبعا للقيم الإسلامية وترجمت مشاعر الذكرى كرسالة وعي مستمرة اتخدت من (العَبْرَة عِبْرَة) لإحياء صرخة رفض الظلم وتخليد رموز المقاومة.

Related Stories

Voyage au centre de mes livres © 2025

Votre Café littéraire en ligne

Ecrivez-moi

Abonnez-vous à la newsletter pour recevoir tout nouvel article

We care about your data in our privacy policy.