معاني من كربلاء : العِبْرَة

دراسة في كربلاء

6/26/20261 min read

إن أخذ العِبْرَة من كربلاء ليس حكرا على طائفة بعينها، كما أن الخطاب العاشورائي ليس لبث الانقسام والجدال بين فئة وفئة.

فحين خرج سبط رسول الله الذي قال فيه "حسين مني وأنا من حسين" لم تكن الأمة منقسمة مذهبيا، لكنها كانت تسلك منزلقا خطيرا، الكثير من الأزمات التي نعيشها في عصرنا هذا مردها لذاك الانحراف (ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به، وأنّ الباطل لا يُتناهى عنه)، ولو أنه سكت لكان قد قضي على الإسلام ولم يظل من اسمه "إلا رسم على الجدار".

بل إحياء ذكرى هذه الفاجعة إنما لتسليط الضوء على محور الصراع بين الحق والباطل، بين الحرية والعبودية وهو صراع بشري مستمر تحت مسميات مختلفة يتعدى الحدود تلخصه مقولة "كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء".

فكل مكان هو ميدان اختبار، وفي كل زمان هناك من ينهج نهج الحسين وأهل بيته وصحبه من تضحية وإيثار في سبيل ما هو أعظم، وآخرين ممن يمثلون الطغيان ومعهم الساكتون عنه.

فالعاشورائي ليس من يبكي ويلطم فقط، بل من يعلم كيف للموقف أن يكون مكلفا ويثبت عليه. ليمنحه وسام الخلود بعد ذلك

(فإنما هي قتلة واحدة ثم الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا)

والدمعة على الإمام ثورة على الظُلام : فدولة الباطل إن طالت لا تدوم والأرض يرثها عباد الله الصالحين!

وأهل جبهة الحق إن عرفوه لا تحركهم الحسابات المادية بل جواب سؤال "ماذا يريد الله منهم؟" فيكونوا حيث يجب أن يكونوا، ويعملوا كما يراد لهم أن يعملوا، كواجب ديني وأخلاقي وإنساني.

Related Stories

Voyage au centre de mes livres © 2025

Votre Café littéraire en ligne

Ecrivez-moi

Abonnez-vous à la newsletter pour recevoir tout nouvel article

We care about your data in our privacy policy.