بعد السكرة تظل الفكرة

وجهة نظر

6/14/20251 min read

غير أن هذه القوة لم تكن عشوائية وليدة الصدفة. بل نتاج عقود من البحث العملي والعمل والتفاني والإخلاص رغم عقوبات ربع قرن "فحين تذهب إلى نصرة الحق تحارب وتحاصر". وإن من دروس تستخلص فنجد زبدتها في صدى صوت سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله وهو يقول أن "إن كنت ضعيفا لا يعترف بك العالم… لا يبكي عليك العالم"!

هذه الفرحة التي غمرت قلوب الملايين حول العالم إنما هي أكبر دليل على توق الشرفاء للعزة والقوة التي يتعدى وقعها مشاهد الأدرينالين اللحظية وحدود البلدان الوهمية!

ولا مبرر لمقولة "أنا ولائي أكثر من أي وقت مضى" فالجمهوية الإسلامية في إيران ليست برنامج "ما يطلبه المشاهدون"، بل "دولة" لها حساباتها وضوابطها، ثابتة متجذرة لم تبدل نهجها، لا لشيء إلا أنه "يأبى الله لها ذلك، ورسوله والمؤمنين". وإن بدل مشككو ومستهزؤو ومتهمو الأمس ثوبهم وصفروا وكبروا للصواريخ في انفصام صارخ و ولع بأفلام الأكشن! والأغلبية منا لا يحق لها حتى انتقاد نائب برلماني عين لخدمة الشعب!

فالثقة بالقيادة تكون إن نهت وإن أمرت، إن أحجمت وإن أقدمت! ولو حوصرت ولو طعنت ولو علت أصوات خبيثة تقول أنها قدمت حلفاءها فداء، فرأينا من باع ومن قبض الثمن ومن بالمقابل قدم القادة والعقول : "فالقادة يولدون والقطيع يساقون" والركب مستمر والدم يعطي زخم! فلا تنتظر ثناء ولا تمجيدا ولم تحبطها المؤامرات ولسان حالها : "ألسنا على الحق؟" ... "قولوا ما شئتم"!

فهي أعلم

وهي أدرى

وهي أقوى..

غير أن هذه القوة (رغم المظلومية) لم تكن عشوائية وليدة الصدفة. بل نتاج عقود من البحث العملي والعمل والتفاني والإخلاص رغم عقوبات ربع قرن "فحين تذهب إلى نصرة الحق تحارب وتحاصر".

وإن من دروس تستخلص فنجد زبدتها في صدى صوت سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله وهو يقول أن "إن كنت ضعيفا لا يعترف بك العالم… لا يبكي عليك العالم"! فها هو الشيطان المارق ترامب يحاول بحث قنوات سلام بعد أن هلل وبارك الضربات الصهيونية (ولعل خاطرة إعادة الحوار الدبلوماسي زارت فكر الدول التي كانت على قطيعة مع طهران على غرار السعودية).

فالقوة القوة!

والعمل العمل!

ولا بارك الله في الضعف! فهذا أقرب ليوم الحشر "فقم لملم عظمك واجمع لحمك وأعد سلاحا لتقاتل" :

إيمانيا : تعزيز علاقتنا بالقرآن وتعاليمه و البحث عن الله في تفاصيل حياتنا : { قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ […] وَبِذَ ٰ⁠لِكَ أُمِرۡتُ }… والعدو لا يخجل من استعمال رموز توراتية في حربه على الإسلام!

اقتصاديا : التحرر والغنى يمر عبر تغيير نظرتنا للاستهلاك.

علميا : أحد أهم الأسلحة التي وجب التسلح بها هي العلم, فمن الضروري توجيه الشباب نحو كل علم ينتفع به { فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَیَذۡهَبُ جُفَاۤءࣰۖ } الثغور كثيرة!

ومن أجمل ما جاء في بيان حكم التعيينات الجديدة لسماحة السيد الخامينئي، التركيز على "تعزيز التقوى والبصيرة" لدى الكوادر!

فلطالما قرن الله الإيمان بالعمل لأنه يسعى لإعداد أمة مستقلة غير قاعدة. على مستوى الجماعات ومستوى الأفراد أولا، حتى (بل خصوصا) في صفوف المنتظرين الداعين كل لحظة بتعجيل الفرج الشريف. ففي جيش إلامام المخلص مكان للجنود الأقوياء! وليس التمهيد راحة وانتظار مستكين بل عمل وإصلاح!

Related Stories